الحاج السيد عبد الله الشيرازى

63

رسالة في الترتب

فإذا ترك كلاهما يكون بالنسبة إلى كل واحد منهما عاصيا فيعاقب وان لم يكن قادرا على جمعهما لأنه تركهما عن اختيار وقدرة . وأورد عليه أيضا بان الاستدلالات كلها يصحح امكان الترتب ذاتا لكن ما الذي يكون دليلا على وقوعه أيضا في الخارج والجواب عنه بأن اطلاق كل واحد من الدليلين في باب التزاحم كاف لنا دليلا في صحة وقوعه كذلك لان العقل حين تزاحم الأهم مع المهم في اطلاقهما يقيد اطلاق امر المهم بظرف عدم الأهم بمقدار من الوقت الذي يكون لازما لوقوع فعل الأهم فيه . وبالجملة خطاب المهم في حال الإزالة مثلا باق في الواقع لكن يقيد فعليته بصورة عصيان الأهم أو امتثاله ولكن لا يخفى بعد عدم صحة الترتب بواسطة لزوم طلب اجتماع الضدين في الخارج دفع هذه الاشكالات لا يصيره صحيحا ، وان كان الجواب عنها ممكنا لكنه فرع لصحة أصل المسألة وهي كما عرفت ليس بتمام ، وبقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها : [ تنبيهات ] [ 1 - الترتب من فروعات باب التزاحم لا التعارض ] الأمر الأول ان الترتب من فروعات باب التزاحم لا التعارض والفرق بينهما على ما هو المشهور ان في باب التعارض لا يكون لكل من الخبرين المتعارضين ملاك في الواقع لأنا نقطع ان أحد الخبرين كذب كورود الخبرين أحدهما لبيان وجوب صلاة الجمعة مثلا والآخر لحرمتها لا يمكن ان يكون كل منهما صادقا وإلا يلزم اجتماع النقيضين أو الضدين فلا بد لأجل العلم بكذب أحدهما ان يعمل فيهما بقاعدة المرجحات التي بينها الاخبار العلاجية وان